مدينة العيون (السعودية)

تقع مدينة العيون في المنطقة الشرقية من المملكة العربية السعودية غربي الخليج العربي ب نحو خمسين كيلو متراً، وتبعد عن مدينة الأحساء بخمس وعشرين كيلومتراً شمالاً، وجنوبي مدينة الدمام بنحو مائة وعشرين كيلو متراً، وشرقي العاصمة الرياض بنحو ثلاثمائة وخمسين كيلو متراً.ويمر بطرفها الغربي طريق الدمام الأحساء السريع، وترتبط بميناء العقير التاريخي على ساحل الخليج العربي بطريق مباشر يبلغ طولها ست وسبعون كيلو متراً. وتقع بين خطي الطول 30 -49 و40-49 وخطي العرض 30—25 و45-25.

يعود اصل تسمية العيون إلى وفرة العيون والينابيع بها، ويذكر الشيخ حمد الجاسر نقلاً عن شرح ديوان بن المقرب [1307 هـ] أن العيون ناحية من الشمال من الأحساء من البحرين زعموا انه كان بها اربعمائة عين كلها تجري وتسقي بساتين

لعيون مدينة ذات تاريخ عريق موغل في القدم، وقد جاء ذكرها في العديد من المصادر التاريخية والجغرافية والأدبية. وقد دلّت ملامح الاستيطان البشري في المنطقة على وجود أثار حضارة العُبيد في موقع ” عين قناص” بمدينة العيون (4500-2500 ق. م). وأقدم ما جاء من ذكر العيون، ما ذكره ابن الكلبي المتوفى سنة 204 هـ ونقله البكري المتوفى سنة 487 هــ في كتابه معجم ما استعجم من أسماء البلاد والمواضع حيث يذكر: “ونزلت عامر بن الحارث بن انمار بن عمرو بن وديعة بن لكيز بن أفصى بن عبدلقيس, والعمور وهم بنو الديل بن عمرو, ومحارب بن عمرو، وعجل بن عمرو ابن وديعة بن لكيز بن أفصى, ومعهم عميرة بن أسد بن ربيعة حلفاء لهم الجوف والعيون والأحساء وذلك عند ذكره لافتراق ربيعة والى العيون ينسب العيونيين بني عبدلقيس الذين أزالوا حكم القرامطة من المنطقة وتغلبوا عليهم وبسطوا نفوذهم على ما يعرف قديماًبالبحرين من الكويت شمالاً حتى عُمان جنوباً, واطراف اليمامة غرباً فيما بين(466- 631 هـ) ومنهم الشاعر علي بن المقرب العيوني.

ينتمي اهل العيون إلى قبائل عربية استقرت فيها منذ القدم, وقد اكتسب آهل العيون لذلك مجموعة من الصفات العربية الحميدة, كالكرم والنخوة العربية. ويبلغ عدد سكان مدينة العيون نحو 52000الف نسمة وفق دراسة اعدتها الجمعية الوطنية للسكان في عام 2008 م

المجالس المفتوحة سمة لأهل العيون يقضون فيها أوقاتهم ويستقبلون فيها ضيوفهم, وهي مكان سمرهم, يدور فيها الشعر والرواية، :وقد وقد سجل الشاعر عيد بن خلف القحطاني إعجابه بمجالس أهل العيون حيث يقول:

ومن الحسا شرقت وجنبت لـداس والعيــن كـم شــافت من الطيبينـي وأهل العيون اجناسهم غير الأجناس عـند الـغريب أيـلا لفـا والخـدينــي أهــــــل دلال متعبــات ومحــمــاس وهــل أنجــور تــقـعـد الــنايمينــي

ومن قصيدة للشاعر محمد براز السبيعي يقول فيها

جينا نـزور الدار يــــاساكن الدار دار يــشرفنا نحــــل بوطاهـــا ونقابل أهل الطيب في كل مشوار ولا كل ديره يقطع العطش ماها يــــاهل العيون اكرر العلم تكرار يــاهل الكرامة والشهامة وفاه

هذه المقالة كُتبت في التصنيف غير مصنف. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

أضف تعليقاً